دراسة علمية في جامعة البصرة تبحث استخدام تكنولوجيا النانو لاسترجاع النفط في درجات الحرارة المنخفضة

بحثت دراسة علمية أعدّها فريق بحثي مشترك من جامعة البصرة وباحثين من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، استخدام تكنولوجيا النانو لاسترجاع النفط في درجات الحرارة المنخفضة، بمشاركة الأستاذ الدكتور عدنان بدر غالب الهواش، التدريسي في كلية التربية/ القرنة بجامعة البصرة، ضمن تعاون علمي دولي يهدف إلى تطوير تقنيات متقدمة لمعالجة التلوث النفطي وتعزيز الحلول المستدامة لحماية البيئة البحرية.

ونُشرت الدراسة الموسومة The Use of Nanotechnology for Oil Recovery at Low Temperatures في مجلة Cold Regions Science and Technology العالمية الصادرة عن دار النشر Elsevier، والمصنفة ضمن الربع الأول (Q1)، إذ بلغ مؤشر الاستشهادات (CiteScore) للمجلة (8.0)، فيما يقارب معامل تأثيرها (5.0)، الأمر الذي يعكس أهمية النشر في المجلات العلمية العالمية الرصينة وتعزيز الحضور البحثي لجامعة البصرة في المحافل الأكاديمية الدولية.

وتضمنت الدراسة توظيف جسيمات أكسيد الحديد المغناطيسية النانوية المغلفة بمادة (PVP)، والمعروفة اختصاراً بـ (PVP-IONPs)، في إزالة التلوث النفطي من المياه البحرية، إذ أظهرت النتائج كفاءة عالية في إزالة الملوثات النفطية بنسب تراوحت بين (95–99%) خلال ساعة واحدة، بما يبرز الإمكانات الواعدة لهذه التقنية في تسريع عمليات المعالجة والحد من الآثار البيئية الناجمة عن التسربات النفطية.

وبيّنت الدراسة قدرة هذه التقنية النانوية على العمل بكفاءة في درجات الحرارة المنخفضة جداً، وصولاً إلى ثلاث درجات مئوية تحت الصفر، وهو ما يمثل تقدماً مهماً في معالجة التلوث النفطي في البيئات الباردة والقطبية التي تواجه فيها الطرق التقليدية تحديات كبيرة. كما اختبرت الدراسة فاعلية التقنية في مياه البحر الطبيعية والصناعية بوجود المواد العضوية، بما يعزز أهمية النتائج وإمكانية الاستفادة منها في تطوير تطبيقات بيئية أكثر ملاءمة للظروف الواقعية.

وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن استخدام الجسيمات النانوية المغناطيسية يمثل توجهاً علمياً واعداً في تطوير طرائق معالجة التلوث النفطي، لما توفره من كفاءة عالية في إزالة الملوثات خلال وقت قصير، فضلاً عن الخصائص المغناطيسية التي تتيح إمكانات واعدة في عمليات فصل الجسيمات واسترجاعها. ومن شأن هذه النتائج أن تسهم في فتح آفاق بحثية جديدة لتطوير تقنيات متقدمة لحماية البيئة البحرية والحد من المخاطر الناجمة عن التلوث النفطي، ولا سيما في المناطق ذات الظروف المناخية القاسية.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار سعي جامعة البصرة إلى دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية الدولية، وتشجيع نشر النتاجات العلمية في المجلات العالمية الرصينة، بما يسهم في ترسيخ مكانة الجامعة العلمية وإبراز دور باحثيها في تقديم حلول مبتكرة للتحديات البيئية المعاصرة.

رابط الدراسة:

https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0165232X26002880